يناير 15, 2026

سحب السفيرة الأمريكية يربك حسابات العسكر وساكن قصر المرادية

ماركو روبيو يستدعي السفيرة الأمريكية في الجزائر، إلى جانب عدد كبير من السفراء في إفريقيا ومناطق أخرى حول العالم، في إطار الجهود المبذولة لإعادة تشكيل وزارة الخارجية ومواءمة السلك الدبلوماسي مع أجندة الرئيس ترامب «أمريكا أولاً». ويأتي هذا التوجّه في سياق سعي الإدارة إلى استبدال الدبلوماسيين المهنيينالذين غالباً ما يحتفظون بمناصبهم رغم تغيّر ساكن البيت الأبيضبالمعيّنين سياسيًا الذين تنتهي مهامهم عادة مع تغيّر الحزب الحاكم، وذلك بهدف تعيين شخصيات أكثر انسجاماً مع أولويات الإدارة. وقد أدّى هذا التحرك إلى شغور دبلوماسي واسع وإثارة القلق داخل الوزارة.

استدعاء واسع النطاق، حيث تمّ استدعاء نحو 30 سفيراً أمريكياً حول العالم، بينهم 15 سفيراً في دول إفريقيةومن بينها الجزائروطُلب منهم العودة إلى واشنطن قبل منتصف يناير 2026. وتؤكد الإدارة أن الهدف هو ضمان أن يكون السفراء ممثلين شخصيين قادرين على تنفيذ الأهداف المحددة للسياسة الخارجية للرئيس.

كانت السفيرة الأمريكية لدى الجزائر من بين سفراء الدول الإفريقية الذين شملتهم هذه التغييرات، وهي التي لعبت، بحسب العديد من المراقبين، دوراً بارزاً خلال فترة عملها، حيث قامت بمهام واسعة، وزارت عدداً من الولايات، ورافقت الفريق شنقريحة في زيارته إلى ألمانيا خلال محادثات مع حلف الناتو.

كما اعتُبرت من الشخصيات ذات الحضور المؤثر في المشهدين الدبلوماسي والسياسي حتى بحسب بعض المراقبين السياسيين في الجزائر، ما جعل قرار سحبها يشكّل مفاجأة للسلطات الجزائرية التي كانت تعوّل على استمرار دورها في تعزيز قنوات التواصل و التطبيع أكثر مع الولايات المتحدة.

ويأتي كل هذا ضمن سلسلة أوسع من عمليات إعادة الهيكلة داخل وزارة الخارجية، مع تحوّل في التركيز بعيداً عن قضايا حقوق الإنسان التي لم تعد ضمن أولويات الإدارة كما كانت في فترات سابقة.